http://www.icfjanywhere.org/ar
 
http://www.icfj.org/
كاتب المقال : الإدارة
الأربعاء 10 يوليو 2013 - 01:55:16
عدد التعليقات :
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة

يوم مع الفلاح اسماعيل

بقرية القواولة بإقليم سيدي بنور يقطن اسماعيل مع أخاه وأخته الموظفين بوزارة الداخلية بينما يمارس هو النشاط الفلاحي بشكل رئيسي ، آكغيكول ستصاحب إسماعيل من الفجر حتى الليل لتعرف كيف هي حياة الفلاح وتقربكم منها عن قرب .
انها السادسة صباحا يستيقظ اسماعيل ويدهب ليحلب البقر تم يقوم بتجهيز الافطار لأخويه وهو عبارة عن حليب ساخن وخبز يتم طهيه بالفرينة وهي عبارة عن فرن بدوي يتم صنعه من الطين ، وزبدة وعسل ، يقول اسماعيل إذا لم أجهز الافطار لضيق الوقت أتوجه للمسجد فالفقيه صديقي أحتسي واياه الشاي .
يقوم اسماعيل بعدها بإخراج البقر والغنم للحقل ويطلب من جاره بالحقل أن يهتم بأمورها لغاية رجوعه من الضيعة بحيث يقوم بكنس الاسطبلات من القادورات ويرشها بالتبن ليجهزها لعودة البقر والاغنام ، يقول والعرق يتصبب منه نتيجة للأعمال الشاقة التي يقوم بها :" لولا هذه التمارين لكنت بالقبر الآن .. لقد توفيت أمي هذه السنة والعمل يجعلني أنسى التفكير بها فلو جلست بدون مجهود سوف أتذكرها بكل الأماكن لكن الحمد لله هذه ارادة الخالق " ، يسخن الفرن بالأخشاب و"الوكيد" وهو عبارة عن روت الأبقار الممزوج بالتبن ويتوجه للحقل .
الساعة تشير الى العاشرة يحمل الفلاح منجلا ويتوجه للحقل ويقوم بحش البرسيم للأبقار لمدة ساعتين ، ليقودهم بعدها للضيعة مجددا ليدخلهم يقول :" لا يجب ترك الأبقاء تحت حرارة الشمس وقت الدروة فقد تتعرض للإصابة بداء الكباد لان الحقل مكان للحشرات التي تحمل تلك الفيروسات وكذلك لأن الحرارة لن تفيدهم بشيء ".
وقت الغداء يحتسي اسماعيل الشاي وخبزا ساخنا من الفرن الذي وجده ساخنا عنذ قدومه وزيت الزيتون والزيتون والبيض و الطماطم ، ياكل بنهم ويحكي لنا أنه غالبا ياكل البيض بالغداء لأنه لوحده وأنه يهتم بوجبة العشاء أكثر نظرا لأنه يجتمع بأخويه فيقومون بعمل طاجن قروي بالدجاج أو لحم الغنم .
يتذكر اسماعيل أيام زمان ويقول :" أيامكم مريحة أكثر وبها خيرات كثيرة أما أيام شبابنا نحن فكانت صعبة كان عندي سروالا واحدا فقط أقوم بلبسه وعندما يتسخ أنتظره حتى ييبس تم ارتديه مجددا وأنا البس الجلباب بدون سروال أما الآن فكل شيء متوفر ".
لاسماعيل هاتف نقال من النوع العادي يقول أنه مهم بالنسبة له فبه يتصل بأصداقه وخصوصا من الأغنياء ليبعتوا له بعض الدراهم من المرة لأخرى لمساعدته على الزمن ، ويضيف اسماعيل اتصلت برجل أعمال من اللذين أحبهم وأخبرته أن عيني اليسرى مريضة فوعدني بدفع الأجر للقيام بعملية جراحية ، هاتفي النقال هو حياتي فبه أخفف عن نفسي فأتصل برفاقي لأضحكهم قليلا ويفرجون علي كذلك بأخدي معهم كل مساء عند نهايتي من العمل في نزهة .
بالمساء يقوم اسماعيل بتمرير الأعمال لأخاه الموظف بعدما يكون قد قدم وجبة أعلاف للأبقاء ويلبس جلبابه عوض الملابس المتسخة ويشعل سيجارة من النوع الرفيع وينادي لأحد أصدقائه ليدهبوا للمدينة للجلوس بالمقهى ومعرفة أخبار البلد والسياسة ، يقول اسماعيل رغم أن اللدين أجالسهم ليسوا من طبقتي ومستواهم الثقافي عال فأنا أجاريهم نظرا لحبي لمعرفة الجديد ولأن عقلي فارغ من هموم الحياة فليس لي اولاد أو زوجة ليملأوهم .. يبتسم .







{SHARE}
{SHOURTURL}
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.