http://www.icfj.org/
 
http://www.icfjanywhere.org/ar
كاتب المقال : الإدارة
السبت 06 يوليو 2013 - 14:29:18
عدد التعليقات :
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة

لهلا يزيد كثر يا معمل السكر

بقلم : عماد العدراوي

فعلى إيقاع الاغنية التي اطربت الاسماع ومازالت تسمع عبر أثير الراديو للفنان عبدالوهاب الدكالي " لهلا يزيد كثر " ، كانت لها حمولة شعرية في ميزان الفن المغربي الاصيل ...

توازيا مع معانات القاطنين بضواحي الحضارة لم يكن بوسعهم ادخال الاجهزة الكهربائية، إذ يكتفي السكان على مذياع ذو بطاريتين يقتنيهما من السوق فإذا انتهت صلاحيتهما " يسلقهم في البراد " في انتظار السوق الاسبوعي " وراه ليام دايزة "

فكان البدوي تجذه يتبع قطيعة او يجر نعجته وهو يغني ـ تحسبه غنيا من التعفف ـ ، " المهم الڭاميلة حاصلة هاذ الليلة "

لكن بعد " الليام الزينة " حينما كان الفلاح يستوعب " زريعة الشمندر" من كوزيمار ، فيستعبد طيلة العام في ملكه الخاص، كان يرقد في آخر العام على " الهمزة " منهم من يشتري جرارا ينشط به حركته الاقتصادية وبعضهم يبحث عن العفة والآخر " للي مازال كايتسنا راه في شي نوالة... الله يعفو عليه " إلخ...

تأتي الايام النحسات لتنقلب الاغنية الدكالية الى "نحيب "

لهلا يزيد كثر يا وزين السكر

انا عيت انا عيت

عيت ماناڭص ونكربل ،

كلمات دامية فعلا ..

وبالأحرى يوم ابحرت في لج الانترنيت ، فإذا بڤيديو لفلاح أشعت..أغبر يردد زجلا بأحد مظاهرات " الفلاحة " البسطاء التي باءت بالفشل في خضم تعود الجهل على الاستعباد كيوم حرر احد الاثرياء عبدا فصار يبكي ، فسئل عن شأنه فرد :( فين غادي نمشي ــ سلك غا عظامك وديك ساعة يحن الله ــ)؛ اما الفلاحون الكبار " راهم قاسمين شكارة مع الخوت والكبة في البار على حسابك " ... كانت كلماتها كالتالي :

كوزيمار يا كوزيمار***شربتي الفلاح مرار

يكربل وناڭص ***أمرَّت ومكرفس

مللي دور العام*** تما يبان البرهان " والقصيدة طويلة ...

فكانت هذه اجابة على مجموعة من الاسئلة والاستفهامات المنتشرة هنا وهناك ، في الشمندر.. في الماء.. في الوزين.. وفوق" شوكة حمار "و فوق الڭرنينة ... حياة الفلاح كلها مأساة لا يتطلع عليها إلا من لكز بالشوكة التي اصابت هذا الضعيف فأنسته يوم لدغته العقرب بينما يدخل " الصباط ديال السقي " في منتصف الليل او " الحميضة " التي جمع عليها يده في حزمة البرسيم ...أشياء كثيرة او كما يقال ـــ ما حاس بالمزود غا مولاه ـــ

فتحت الضغط بضرائب الماء الذي يزداد سعره عام بعد عام وارتفاع ثمن الاسمدة التي المغرب في استغناء عنها ويجازي هذه الفئة الضعيفة بإخراج دريهماتها من " الغراف " ودفع بهائمهم " باطل في شي سوق مهود حتى الارض " كي يسد حاجيات " العرڭ " وفي آخر المطاف يقتلع تلك الغلة ويجلس بجانب " الوزين " ينتظر المرشد كي يصحبه

بشاحنة ترفع عنه هذا العبء ، في حين المرشد " زاهي فشي بار مع المجذوبيات و اصحاب السيوف الثقيلة للي بقرهم مايدز وخا تكون صوفتو طويلة" .. ومن تم يظل هذا الكائن الصبور الذي اخطأ الكتاب في حقه لما نسبوا الصبر الى الجمل ، فمع هاته الازمة تولدت لذى هذه الشريحة ــ التي اذا تعطلت سيتعطل الاقتصاد بأكمله ويبذؤ الشعب ينتظر " رويزة ديال الميركان " ـــ تولدت لديهم حمولة ثقافية في قاموسهم إلا انها مضحكة فإنها تبكي في نفس الوقت فعلى سبيل المثال لما كان الناس يتحدثون " راني ديت شمندر الوزين " اصبحت " هزيت العرڭ .. " ما يحمله من معاني ومعان ، حتى العلماء الاجلاء وأهل الفتوى رغم انفتاح قاموسهم على " الوناس أو يد المهراز أو الخيزو " لم يتوصلوا الى هذا " العرڭ " الذي افتى في حقه الشيخ شهير عصره " سيدي كوزيمار " الذي اجاز للرجل بالعبث بهذا النبات ذو الشكل الغريب مدة طويلة وفي الختام يجلس على كومة منه في شمس الظهيرة التي تحرق الطير في انتظار " المرشد يسحى وعتقو من هاد المصيبة"

لتكرر الظاهرة مل هذا " البعير الآدمي" من الويلات ويلات الاسعار و"الحلاوة " و" الجلوس على العرڭ " خرج في مظاهرات بح لها صوته الخشن ليطالب بحقه وكرامته ورفع الاستعباد عنه في ملكه ... لكن الى أين ...؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

وما زال بعض " المغاشيم " يقلبون وجوههم ، لما اتفقوا على عدم استيعاب الزريعة من المراكز عمد بعضهم الى استيعابها، وبعضهم قال : ( ويلي كون زرعت شمندر كون بعت الورڭة بالقد والقد ) ، أهذه وجوه النضال ؟ متى تتوحد كلمة هذه الفئة فيخر لها كوزيمار ساجدا كما يقال " اذا بلغ الفطام منا صبيا***خرت له الجبابر ساجدين " ؟ متى تستيقظ زوجة هذا الفلاح من غفلتها وتقف الى جانب زوجها وتتخلى عن شاشة العهر التي لم نكن نراها من قبل ؟ متى ستدرس هذه الفتاة لترفع هذا الغبن عن والدها الذي من اجلها جلس على "العرڭ" ،التي لما تحررت من الدوار لتخرج الى بعض الثانويات فأسست علاقات لتطبيق ما تراه في مسلسلات الترك " الله يتركهم ...آمييييين " ؟ متى يساعد هذا الابن والده على "الزمان " عندما تخلى عن الدراسة ؟ اين تربية هذا الجيل ؟ اين الجيل الذي كنا نزاوج فيه بين المدرسة و" المسيد " حتى اذا ما جلدك " الفقيه " ـــ ڭلع ليك باك الطيب ولخضر ـ لتتعلم ان الزمان جذ أينما وليت يجب أن تكون مشرفا، لترفع من شأنه ولو على الاقل " ولدك الله يعمرها دار كل صباح كيمحي اللوحة الله يفتي عليه " ؟ كلمات شفهية لكنها تتلج القلوب التي تظل تحترق في الحقل ...إذا فإلى أين ..؟ وإلى متى.. نسمع من جديد " لهلا يزيد كثر .. " في حلتها الأصلية لقد سئمنا منا القياس المجاز ؟





{SHARE}
{SHOURTURL}
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.